تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ ( لَا تُضَامُونَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مُخَفَّفًا ، أَيْ لَا يَحْصُلُ لَكُمْ ضَيْمٌ حِينَئِذٍ ، وَرُوِيَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالتَّشْدِيدِ مِنْ الضَّمِّ ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ الِازْدِحَامِ .قَوْلُهُ ( فَإِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا ) ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَطْعِ أَسْبَابِ الْغَلَبَةِ الْمُنَافِيَةِ لِلِاسْتِطَاعَةِ كَالنَّوْمِ وَالشُّغْلِ وَمُقَاوَمَةِ ذَلِكَ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهُ .وَقَوْلُهُ ( فَافْعَلُوا ) أَيْ عَدَمَ الْغَلَبَةِ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَمَّا ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ الْمَذْكُورَةِ " فَلَا تَغْفُلُوا عَنْ صَلَاةٍ " الْحَدِيثَ .قَوْلُهُ ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) زَادَ مُسْلِمٌ " يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ " وَلِابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ " قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ " وَقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ قَالَ الْمُهَلَّبُ : قَوْلُهُ " فَإِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَنْ صَلَاةٍ " أَيْ فِي الْجَمَاعَةِ . قَالَ : وَخَصَّ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ لِاجْتِمَاعِ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمَا وَرَفْعِهِمْ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لِئَلَّا يَفُوتَهُمْ هَذَا الْفَضْلُ الْعَظِيمُ .قُلْت : وَعُرِفَ بِهَذَا مُنَاسَبَةُ إِيرَادِ حَدِيثِ " يَتَعَاقَبُونَ " عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ ، لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَإِنْ كَانَ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ مَعْلُومًا مِنْ أَحَادِيثَ أُخَرَ ، بَلْ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَتَنَاوَلُ مَنْ صَلَّاهُمَا وَلَوْ مُنْفَرِدًا ، إِذْ مُقْتَضَاهُ التَّحْرِيضُ عَلَى فِعْلِهِمَا أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ جَمَاعَةً أَوْ لَا .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٨٢