وعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ أَوَّلَ مَا بُنِيَ مَسْجِدُهَا ، وَهُوَ فِي أَصْحَابِ التَّمْرِ يَوْمَئِذٍ ، وَجُدُرُهُ مِنْ سِهْلَةٍ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، قَالَ : بَلَغَنِي حَجَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، حَجَّةُ الْوَدَاعِ ، فَاسْتَتْبَعْتُ رَاحِلَةً مِنْ إِبِلِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ - أَوْ وَقَفْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ - قَالَ : فَإِذَا رَكْبٌ عَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ بِالصِّفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ أَمَامَهُ : خَلِّ لِي عَنْ طَرِيقِ الرِّكَابِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " وَيْحَهُ فَأَرَبٌ مَا لَهُ " فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ رَأْسُ النَّاقَتَيْنِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : " بَخٍ بَخٍ ، لَئِنْ كُنْتَ قَصَّرْتَ فِي الْخُطْبَةِ ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ افْقَهْ إِذًا ، تَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، خَلِّ طَرِيقَ الرِّكَابِ" .(1).
أرب : معناه الدعاء عليه بقصد التعجب أو له حاجة يسيرة أو ماله أى ما شأنه -أنصب : أتعب
(1) - مسند أحمد(27916) فيه جهالة