تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله : ( أَنَا وَكَافِل الْيَتِيم ) أَيْ الْقَيِّم بِأَمْرِهِ وَمَصَالِحه ، وَمَعْنَى قَوْله لَهُ بِأَنْ يَكُون جَدًّا أَوْ عَمًّا أَوْ أَخًا أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنَ الْأَقَارِب ، أَوْ يَكُون أَبُو الْمَوْلُود قَدْ مَاتَ فَتَقُوم أُمّه مَقَامه أَوْ مَاتَتْ أُمّه فَقَامَ أَبُوهُ فِي التَّرْبِيَة مَقَامهَا .قَالَ اِبْن بَطَّال : حَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث أَنْ يَعْمَل بِهِ لِيَكُونَ رَفِيق النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْجَنَّة ، وَلَا مَنْزِلَة فِي الْآخِرَة أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ .

قَالَ شَيْخنَا فِي " شَرْح التِّرْمِذِيّ " لَعَلَّ الْحِكْمَة فِي كَوْن كَافِل الْيَتِيم يُشْبِه فِي دُخُول الْجَنَّة أَوْ شُبِّهَتْ مَنْزِلَته فِي الْجَنَّة بِالْقُرْبِ مِنَ النَّبِيّ أَوْ مَنْزِلَة النَّبِيّ لِكَوْنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - شَأْنه أَنْ يُبْعَث إِلَى قَوْم لَا يَعْقِلُونَ أَمْر دِينهمْ فَيَكُون كَافِلًا لَهُمْ وَمُعَلِّمًا وَمُرْشِدًا ، وَكَذَلِكَ كَافِل الْيَتِيم يَقُوم بِكَفَالَةِ مَنْ لَا يَعْقِل أَمْر دِينه بَلْ وَلَا دُنْيَاهُ ، وَيُرْشِدهُ وَيُعَلِّمهُ وَيُحْسِن أَدَبه ، فَظَهَرَتْ مُنَاسَبَة ذَلِكَ اهـ مُلَخَّصًا .(1)

- - - - - - - -

فضل المتابعة بين العمرة والعمرة

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ »(2)

(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 17 / ص 142)

(2) - البخاري (1773) ومسلم ( 1349 ) ومالك في الموطأ (990)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٥٩