تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنْ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي أَنْزِعُ فِي حَوْضِي حَتَّى إِذَا مَلَأْتُهُ لِإِبِلِي وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيرُ لِغَيْرِي فَسَقَيْتُهُ ، فَهَلْ [ لِي ] فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ "(1)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :« غُفِرَ لاِمْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِىٍّ يَلْهَثُ ، قَالَ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا ، فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا ، فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ ، فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ »(2).

قَوْله : ( يَأْكُل الثَّرَى ) بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ يَلْعَق التُّرَاب النَّدِيّ ، وَفِي الْمُحْكَم الثَّرَى التُّرَاب ، وَقِيلَ التُّرَاب الَّذِي إِذَا بُلَّ لَمْ يَصِرْ طِينًا لَازِبًا .

قَوْله : ( مِنَ الْعَطَش ) أَيْ بِسَبَبِ الْعَطَش .

قَوْله : ( فَشَكَرَ اللَّه لَهُ ) أَيْ : أَثْنَى عَلَيْهِ فَجَزَاهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ قَبِلَ عَمَله وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّة ..(3)

فسقي الماء من أعظم القربات إلى الله - تعالى و قد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، وإذا غفرت ذنوب الذي سقى الكلب فما ظنكم بمن سقَى رجلا مؤمنًا موحداُ أو أحياه بذلك.

(1) - غاية المقصد فى زوائد المسند(1400 ) صحيح

(2) - أخرجه البخاري (3321)

(3) - فتح الباري لابن حجر - (ج 1 / ص 280)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٥٦