قَوْله ( اِلْزَمْ رِجْلهَا فَثَمَّ الْجَنَّة ) قَالَ السَّخَاوِيّ إِنَّ التَّوَاضُع لِلْأُمَّهَاتِ سَبَب لِدُخُولِ الْجَنَّة قُلْت وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْجَنَّة أَيْ نَصِيبك مِنْهَا لَا يَصِلُ إِلَيْك إِلَّا بِرِضَاهَا بِحَيْثُ كَأَنَّهُ لَهَا وَهِيَ قَاعِدَة عَلَيْهِ فَلَا يَصِلُ إِلَيْك إِلَّا مِنْ جِهَتهَا فَإِنَّ الشَّيْء إِذَا صَارَ تَحْت رِجْلَيْ أَحَد فَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إِلَى آخَر مِنْ جِهَته(1).
-------------
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :« رِضَا الرَّبِّ فِى رِضَا الْوَالِدِ وَسَخَطُ الرَّبِّ فِى سَخَطِ الْوَالِدِ ».(2)
( فِي سَخَطِ الْوَالِدِ ) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ يُطَاعَ الْأَبُ وَيُكْرَمَ ، فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ أَغْضَبَهُ فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ ، وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ يُفِيدُ أَنَّ الْعُقُوقَ كَبِيرَةٌ .(3)
---------------
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« نِمْتُ فَرَأَيْتُنِى فِى الْجَنَّةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « كَذَلِكَ الْبِرُّ كَذَلِكَ الْبِرُّ » . وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ .(4)
- - - - - - - -
ثناءُ الناس عليه
(1) - حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 5 / ص 409)
(2) - الترمذي (2020) و صحيح سنن الترمذي (1549) (صحيح)
(3) - تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 118)
(4) - . رواه أحمد (26079) ( صحيح)