تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ : ( الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ) قَالَ الْقَاضِي : أَيْ خَيْرُ الْأَبْوَابِ وَأَعْلَاهَا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحْسَنَ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى وُصُولِ دَرَجَتِهَا الْعَالِيَةِ مُطَاوَعَةُ الْوَالِدِ وَمُرَاعَاةُ جَانِبِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّ لِلْجَنَّةِ أَبْوَابًا وَأَحْسَنُهَا دُخُولًا أَوْسَطُهَا ، وَإِنَّ سَبَبَ دُخُولِ ذَلِكَ الْبَابِ الْأَوْسَطِ هُوَ مُحَافَظَةُ حُقُوقِ الْوَالِدِ اِنْتَهَى . فَالْمُرَادُ بِالْوَالِدِ الْجِنْسُ ، أَوْ إِذَا كَانَ حُكْمُ الْوَالِدِ هَذَا فَحُكْمُ الْوَالِدَةِ أَقْوَى وَبِالِاعْتِبَارِ أَوْلَى ( فَأَضِعْ ) فِعْلَ أَمْرٍ مِنَ الْإِضَاعَةِ ( ذَلِكَ الْبَابَ ) بِتَرْكِ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ ( أَوْ اِحْفَظْهُ ) أَيْ دَاوِمْ عَلَى تَحْصِيلِهِ .(1)

قلت : لابد من تأويل هذا الحديث - لأنه ليس من حق أحد أن يأمر غيره بطلاق زوجته- وذلك مثل أن تكون زوجته فاسقة ، أو تأمره بعقوق الوالدين ونحو ذلك ، فعندئذ ينفذ ما يأمره به الوالدان ،وإلا فَلا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ كما ثبت في الحديث

-------------

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِىِّ رضي الله عنه أَنَّ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ . فَقَالَ :« هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ ». قَالَ نَعَمْ. قَالَ « فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا ».(2)

(1) - تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 119)

(2) - النسائي (3117) وصحيح سنن النسائي (2908) . ( صحيح )

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٤٨