غُدْوَةً ) بِضَمِّ الْغَيْنِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ كَذَا قَالَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ وَمَا قَبْلَ الزَّوَالِ ( إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ ) أَيْ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ ( حَتَّى يُمْسِيَ ) مِنَ الْإِمْسَاءِ ( وَإِنْ عَادَهُ ) إِنْ نَافِيَةٌ بِدَلَالَةِ إِلَّا وَلِمُقَابَلَتِهَا مَا ( عَشِيَّةٍ ) أَيْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ ( وَكَانَ لَهُ ) أَيْ لِلْعَائِدِ ( خَرِيفٌ ) أَيْ بُسْتَانٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الثَّمَرُ الْمُجْتَنَى أَوْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .(1)
مما سبق أن الإنسان إذا عاد أخاه المريض فهو في خرفة الجنة أي في جناها وأما استغفار الملائكة له ففيه نظر لأن فضل الله واسع لكن من قواعد الحديث الضعيف عند العلماء كثرة الثواب في عمل يسير جدا لكننا نقول إنه مادام قد ثبت أصل مشروعية عيادة المريض فإن ذكر الفضائل إذا لم يكن الضعف شديدا مما يساعد على فعل ما رغب فيه وينشِّط الإنسان ويرجو الإنسان ثواب ذلك إن كان هذا الحديث ثابتا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حصل للإنسان ما دلَّ عليه وإن لم يكن ثابتا فإنه لا يزيده إلا رغبة في الخير وعلى كل حال فهو يدلُّ على فضيلة عيادة المريض، وأنه إذا كان في الصباح فله هذا الأجر، وإذا كان في المساء فله هذا الأجر.(2)
- - - - - - - - - -
استغفارُ الولد لأبويه
(1) - تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 27)
(2) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (ج 4 / ص 64)