وعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَحُذَيْفَةَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : حَدِّثْ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : لاَ بَلْ حَدِّثْ أَنْتَ ، فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا ، وَصَدَّقَهُ الآخَرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ : يُجَاءُ بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ : انْظُرُوا فِي عَمَلِهِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ مَا كُنْتُ أَعْمَلُ خَيْرًا غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لِي مَالٌ فَكُنْتُ أُخَالِطُ النَّاسَ بِهِ فَمَنْ كَانَ مُوسِرًا يَسَّرْتُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ كَانَ مُعْسِرًا أَنْظَرْتُهُ إِلَى مَيْسَرَتِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا أَحَقُّ مَنْ يَسَّرَ فَيَغْفِرُ لَهُ ، فَقَالَ الآخَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَذَا.(1)
وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَة وَاسْتِعْمَال مَعَالِي الْأَخْلَاق وَتَرْك الْمُشَاحَة وَالْحَضّ عَلَى تَرْك التَّضْيِيق عَلَى النَّاس فِي الْمُطَالَبَة وَأَخْذ الْعَفْوِ مِنْهُمْ .(2)
- - - - - - - - -
تركُ الكبر والغلول والدين
عَنْ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: « مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِىءٌ مِنْ ثَلاَثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ »(3).
(1) - مسند البزار (2850) صحيح لغيره
(2) - فتح الباري لابن حجر - (ج 6 / ص 386)
(3) - ابن ماجة (2505) وصحيح سنن ابن ماجه (1956). ( صحيح لغيره )