تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَفْسِيرَ أَبِى الْعَالِيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْسِنْ يَقْضِى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ فِيمَنِ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الاِجْتِهَادِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الاِجْتِهَادِ فَأَخْطَأَ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ الاِجْتِهَادُ رُفِعَ عَنْهُ خَطَؤُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِحُكْمِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَذَلِكَ يَرِدُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.(1)

وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنَ النَّار مِنَ الْقُضَاة إِلَّا مَنْ عَرَفَ الْحَقّ وَعَمِلَ بِهِ ، وَالْعُمْدَة الْعَمَل ، فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ الْحَقّ وَلَمْ يَعْمَل فَهُوَ وَمَنْ حَكَمَ بِجَهْلٍ سَوَاءٌ فِي النَّار ، وَظَاهِره أَنَّ مَنْ حَكَمَ بِجَهْلٍ وَإِنْ وَافَقَ حُكْمُهُ الْحَقَّ فَإِنَّهُ فِي النَّار لِأَنَّهُ أَطْلَقَهُ ،وَقَالَ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْل فَإِنَّهُ يَصْدُق عَلَى مَنْ وَافَقَ الْحَقّ وَهُوَ جَاهِل فِي قَضَائِهِ أَنَّهُ قَضَى عَلَى جَهْل ، وَفِيهِ التَّحْذِير مِنَ الْحُكْم بِجَهْلٍ أَوْ بِخِلَافِ الْحَقّ مَعَ مَعْرِفَته بِهِ، قَالَ الْخَطِيب الشِّرْبِينِيّ : وَالْقَاضِي الَّذِي يَنْفُذ حُكْمه هُوَ الْأَوَّل ، وَالثَّانِي وَالثَّالِث لَا اِعْتِبَار بِحُكْمِهِمَا اِنْتَهَى .(2)

- - - - - - - - - -

السَّماحةُ في البيع والشراء والقضاء

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 117)(20854) صحيح

(2) - عون المعبود - (ج 8 / ص 72)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٠٦