قَوْله : ( وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِل ) هُوَ مِنْ الْمُنَاضَلَة ، وَهِيَ الْمُرَامَاة بِالنُّشَّابِ ،قَوْله : ( وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَره ) وَهِيَ الدَّوَابّ الَّتِي تَرْعَى وَتَبِيت مَكَانهَا .قَوْله : ( الصَّلَاة جَامِعَة ) هُوَ بِنَصْبِ الصَّلَاة عَلَى الْإِغْرَاء ، وَجَامِعَة عَلَى الْحَال .قَوْله - صلى الله عليه وسلم - : ( وَتَجِيء فِتْنَة فَيُرَقِّقُ بَعْضهَا بَعْضًا ) هَذِهِ اللَّفْظَة رُوِيَتْ عَلَى أَوْجُه : أَحَدهَا وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جُمْهُور الرُّوَاة : ( يُرَقِّق ) بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الرَّاء وَبِقَافَيْنِ ، أَيْ : يَصِير بَعْضهَا رَقِيقًا ، أَيْ : خَفِيفًا لِعِظَمِ مَا بَعْده ، فَالثَّانِي يَجْعَل الْأَوَّل رَقِيقًا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يُشْبِه بَعْضهَا بَعْضًا ، وَقِيلَ : يَدُور بَعْضهَا فِي بَعْض ، وَيَذْهَب وَيَجِيء ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يَسُوق بَعْضهَا إِلَى بَعْض بِتَحْسِينِهَا وَتَسْوِيئِهَا ، وَالْوَجْه الثَّانِي ( فَيَرْفُق ) بِفَتْحِ الْيَاء وَإِسْكَان الرَّاء وَبَعْدهَا فَاء مَضْمُومَة ، وَالثَّالِث : ( فَيَدْفِق ) أَيْ : يَدْفَع وَيَصُبّ ، وَالدَّفْق الصَّبّ ،قَوْله - صلى الله عليه وسلم - : ( وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاس الَّذِي يَجِب أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ) هَذَا مِنْ جَوَامِع كَلِمِهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَبَدِيع حِكَمه ، وَهَذِهِ قَاعِدَة مُهِمَّة فَيَنْبَغِي الِاعْتِنَاء بِهَا ، وَأَنَّ الْإِنْسَان يَلْزَم أَلَّا يَفْعَل مَعَ النَّاس إِلَّا مَا يُحِبّ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَهُ .
الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي