وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا فَقَالَ « يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا الَّذِى تَغْرِسُ ». قُلْتُ غِرَاسًا لِى. قَالَ « أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ هَذَا ». قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِى الْجَنَّةِ ».(1)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« خُذُوا جُنَّتَكُمْ، خُذُوا جُنَّتَكُمْ", قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ، قَالَ:"لا , وَلَكِنْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْتَقْدِمَاتٍ وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ»(2)
(خذوا جنتكم) بضم الجيم وقايتكم قالوا: من عدو حضر؟ قال: خذوا جنتكم (من النار) أي وقايتكم من نار جهنم ومنه قيل للترس جنة ومجنة لأن صاحبه يتستر به قالوا: يا رسول اللّه كيف نفعل قال: (قولوا سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر) فإنهن يعني ثواب هذه الكلمات (يأتين يوم القيامة مقدمات) لقائلهن (ومعقبات ومجنبات وهن الباقيات الصالحات) المشار إليهن في القرآن سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى وكل من عمل عملاً ثم عاد إليه فقد عقب وقيل المعقب من كل شيء ما خلف لعقب ما قبله .(3)
-------------
(1) - ابن ماجة (3939) وصحيح سنن ابن ماجه (3069). ( صحيح)
(2) - الطبراني في الكبير مسند أبي هريرة (142 و657) و مصنف ابن أبي شيبة(ج 10 / ص 393) (30348) (29722) والنسائي ( 10617) و الحاكم (1985) (صحيح)
(3) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير-3895 -