تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ) هُمَا الْعَظْمَاتُ اللَّذَانِ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ عُلُوًّا وَسُفْلًا . قَالَ الْحَافِظُ : وَالْمُرَادُ بِمَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ اللِّسَانُ وَمَا يَتَأَتَّى بِهِ النُّطْقُ ، وَبِمَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ الْفَرْجُ . وَقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ أَعْظَمَ الْبَلَاءِ عَلَى الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا لِسَانُهُ وَفَرْجُهُ ، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهُمَا وُقِيَ أَعْظَمَ الشَّرِّ اِنْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ .

( أَتَوَكَّلْ لَهُ ) بِالْجَزْمِ جَوَابُ الشَّرْطِ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْمُقَابَلَةِ ( بِالْجَنَّةِ ) أَيْ دُخُولِهَا أَوَّلًا أَوْ دَرَجَاتِهَا الْعَالِيَةِ .(1)

- - - - - - - - - - - - - -

حفظ اللسان عن الأذى

عَنْ أَبِي الْيَسَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : أَمْسِكْ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، هَلْ يُكَبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتُهُمْ.(2)

الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب

(1) - تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 198)

(2) - مسند البزار(2302) صحيح لغيره

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٥١