تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَابِيٌّ ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ ، مَكْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ - أَوْ مَزْرُورَةٌ بِدِيبَاجٍ - فَقَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ ، وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ . فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُغْضَبًا، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ ، فَاجْتَذَبَهُ ، وَقَالَ : لاَ أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لا َيَعْقِلُ ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ ، فَقَالَ : إِنَّ نُوحًا ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، دَعَا ابْنَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ ؛ آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ ، وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَتَيْنِ : أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ ، وَالكِبْرِ ، وَآمُرُكُمَا بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ، وَمَا فِيهِمَا ، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى ، كَانَتْ أَرْجَحَ ، وَلَوْ أَنَّ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً ، فَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله عَلَيْهِمَا ، لَفَصَمَتْهَا - أَوْ لَقَصَمَتْهَا -.(1)

الديباج : ما رق من الحرير = سيجان : جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر =الغمص : الاحتقار والاستهانة

- - - - - - - - -

فضلُ الجهاد في سبيل الله

(1) - مسند أحمد (6740) وغاية المقصد فى زوائد المسند(4586و4587) صحيح

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٣٩