تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الإِْحْرَامِ عَلَى الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ أَفْضَل ، إِذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ مُخَالَفَةَ أَحْكَامِ الإِْحْرَامِ . اسْتَدَل الأَْوَّلُونَ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ أَحْرَمُوا مِنَ الْمِيقَاتِ ، وَلاَ يَفْعَلُونَ إِلاَّ الأَْفْضَل . وَبِأَنَّهُ يُشْبِهُ الإِْحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْل أَشْهُرِهِ ، فَيَكُونُ مِثْلَهُ فِي الْكَرَاهَةِ . وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِمَا أَخْرَجَ أحمد عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى سُفْيَانَ الأَخْنَسِىِّ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ ابْنَةِ أُمَيَّةَ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى بِعُمْرَةٍ أَوْ بِحَجَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ». قَالَ فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ(1).

وَسُئِل عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ..﴾ (196) سورة البقرة ، فَقَال : أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ"(2)

وَاسْتَدَلُّوا مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ بِأَنَّ " الْمَشَقَّةَ فِيهِ أَكْثَرُ ، وَالتَّعْظِيمَ أَوْفَرُ " فَيَكُونُ أَفْضَل.(3)

- - - - - - - - -

التحلِّي بالصِّدْقِ

(1) - أحمد (27317)

(2) - أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ(3090) وَصَحَّحَهُ ووافقه الذهبي

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 2 / ص 148)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣١٢