قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : يُحْتَمَل أَنَّ هَذَا عَلَى ظَاهِره ، وَأَنَّ الدَّرَجَات هُنَا الْمَنَازِل الَّتِي بَعْضهَا أَرْفَع مِنْ بَعْض فِي الظَّاهِر ، وَهَذِهِ صِفَة مَنَازِل الْجَنَّة كَمَا جَاءَ فِي أَهْل الْغُرَف أَنَّهُمْ يَتَرَاءَوْنَ كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيّ ، قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد الرِّفْعَة بِالْمَعْنَى مِنْ كَثْرَة النَّعِيم وَعَظِيم الْإِحْسَان مِمَّا لَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر ، وَلَا بِصِفَةِ مَخْلُوق ، وَأَنَّ أَنْوَاع مَا أَنْعَمَ اللَّه بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْبِرّ وَالْكَرَامَة يَتَفَاضَل تَفَاضُلًا كَثِيرًا ، وَيَكُون تَبَاعُده فِي الْفَضْل كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فِي الْبُعْد ، قَالَ الْقَاضِي : وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّل أَظْهَر وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَاللَّهُ أَعْلَم .(1)
- - - - - - - - -
ما يقولُ بعد الوضوء
(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 361)