تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله - صلى الله عليه وسلم - : ( وَالْخَائِن الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَع وَإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ ) مَعْنَى ( لَا يَخْفَى ) لَا يَظْهَر ، قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : خَفَيْت الشَّيْء إِذَا أَظْهَرْته ، وَأَخْفَيْته إِذَا سَتَرْته وَكَتَمْته ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور ، وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ فِيهِمَا جَمِيعًا .

وَأَمَّا ( الشِّنْظِير ) وَفَسَّرَهُ فِي الْحَدِيث بِأَنَّهُ الْفَحَّاش وَهُوَ السَّيِّئ الْخُلُق .(1)

- - - - - - - - -

الحياءُ من الإيمان

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ وَالإِيمَانُ فِى الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِى النَّارِ »(2)

وعَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ"(3)

( وَالْإِيمَانُ ) أَيْ أَهْلُهُ قَالَ الطِّيبِيُّ : جَعْلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ عَيْنَ الْإِيمَانِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ تَمَحَّضُوا مِنْهُ وَتَمَكَّنُوا مِنْ بَعْضِ شُعَبِهِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى الْفَرْعِ مِنْهُ كَمَا جُعِلَ الْإِيمَانُ مُقَرًّا وَمُبَوَّأً لِأَهْلِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ ﴾ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ الْإِيمَانِ وَاسْتِقَامَتِهِمْ عَلَيْهِ

( وَالْبَذَاءُ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ خِلَافُ الْحَيَاءِ وَالنَّاشِئُ مِنْهُ الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ ، وَالسُّوءُ فِي الْخُلُقِ

(

(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 247)

(2) - الترمذي (2140) وقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وهو كما قال

(3) - المعجم الصغير للطبراني(1091) صحيح لغيره

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٩٤