فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ) أَيْ الْخَارِجِ عَنْ طَاعَةِ الْأَمِيرِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ ( وَهُوَ) أَيْ الشَّيْطَانُ ( مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ ) أَيْ بَعِيدٌ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَفْعَلُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الزِّيَادَةِ وَلَوْ كَانَ مَعَ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ ، إِذْ الْبُعْدُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ دُونَ الِاثْنَيْنِ وَالْفَذِّ ، عَلَى مَا لَا يَخْفَى ( مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَتَيْنِ أَيْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْكُنَ وَسَطَهَا وَخِيَارَهَا ( مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ ) أَيْ إِذَا وَقَعَتْ مِنْهُ ( وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ ) أَيْ أَحْزَنَتْهُ إِذَا صَدَرَتْ عَنْهُ ( فَذَلِكُمْ الْمُؤْمِنُ ) أَيْ الْكَامِلُ لِأَنَّ الْمُنَافِقَ حَيْثُ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ اِسْتَوَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ﴾ .(1)
- - - - - - - - - -
أهلُ الجنَّة ثلاثةٌ
(1) - تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 456)