قَوْله ( وَأَنَا عَبْدك ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يَجُوز أَنْ تَكُون مُؤَكَّدَة ، وَيَجُوز أَنْ تَكُون مُقَدَّرَة ، أَيْ أَنَا عَابِد لَك ، وَيُؤَيِّدهُ عَطْف قَوْله " وَأَنَا عَلَى عَهْدك " .
قَوْله ( وَأَنَا عَلَى عَهْدك ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد أَنَا عَلَى مَا عَهِدْتُك عَلَيْهِ وَوَاعَدْتُك مِنَ الْإِيمَان بِك وَإِخْلَاص الطَّاعَة لَك مَا اِسْتَطَعْت مِنْ ذَلِكَ . وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد أَنَا مُقِيم عَلَى مَا عَهِدْت إِلَيَّ مِنْ أَمْرك وَمُتَمَسِّك بِهِ وَمُنْتَجِز وَعْدك فِي الْمَثُوبَة وَالْأَجْر . وَاشْتِرَاط الِاسْتِطَاعَة فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ الِاعْتِرَاف بِالْعَجْزِ وَالْقُصُور عَنْ كُنْه الْوَاجِب مِنْ حَقّه تَعَالَى .
الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٨١