تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "ومَن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه" ، المعنى: مَن أخَّره عملُه عن دخول الجنَّة لم يسرع به نسبه إلى دخول الجنَّة؛ لأنَّ المعتبَر في ذلك الإيمان والتقوى، كما قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ، قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/308): "معناه أنَّ العملَ هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ ، فمَن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات؛ فإنَّ الله رتَّب الجزاءَ على الأعمال لا على الأنساب، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ "، إلى أن قال: "وفي هذا المعنى يقول بعضهم:

لعمرك ما الإِنسانُ إلا بدينه ... فلا تترك التقوى اتكالاً على النسب

لقد رفع الإسلامُ سلمان فارس ... وقد وضع الشركُ الشقي أبا لهب(1)

---------------

(1) - فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (ج 1 / ص 121)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٧٣