فَلَمَّا اِسْتَبَنْت وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ) قَالَ فِي الصُّرَاح : اِسْتَبَانَ الشَّيْءَ أَيْ ظَهَرَ وَتَبَيَّنَ مِثْلُهُ ، وَاسْتَبَنْته أَنَا عَرَفْته ، وَتَبَيَّنْته أَنَا كَذَلِكَ اِنْتَهَى
( لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ) أَيْ بِوَجْهِ ذِي كَذِبٍ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ عِنْوَانُ الْبَاطِنِ.
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) خِطَابُ الْعَامِّ بِكَلِمَاتٍ جَامِعَةٍ لِلْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخُلُقِ وَالْحَقِّ.
( أَفْشُوا السَّلَامَ ) أَيْ أَظْهِرُوهُ وَأَكْثِرُوهُ عَلَى مَنْ تَعْرِفُونَهُ وَعَلَى مَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ.
( وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ) أَيْ لِنَحْوِ الْمَسَاكِينِ وَالْأَيْتَامِ
( وَصَلُّوا ) أَيْ بِاللَّيْلِ ( وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الْغَفْلَةِ ،فَلِأَرْبَابِ الْحُضُورِ مَزِيدُ الْمَثُوبَةِ أَوْ لِبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ .
( تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ) أَيْ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْ مَكْرُوهٍ أَوْ تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ(1).
-----------------
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَفْشُوا السَّلاَمَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ »(2)
(1) - تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 277)
(2) - سنن الترمذى (1974 ) صحيح.