قَوْلُهُ : ( يَا رَبِّ حَلِّهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمْرٌ مِنَ التَّحْلِيَةِ ، يُقَالُ حَلَّيْته ، أُحَلِّيه تَحْلِيَةً إِذَا أَلْبَسْته الْحِلْيَةَ . وَالْمَعْنَى يَا رَبِّ زَيِّنْهُ ( اِقْرَأْ ) أَمْرٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ أَيْ اُتْلُ ( وَارْقَ ) أَمْرٌ مِنْ رَقَأَ يَرْقَأُ رَقْئًا أَيْ اِصْعَدْ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : رَقَأَ فِي الدَّرَجَةِ صَعِدَ وَهِيَ الْمَرْقَأَةُ وَتُكْسَرُ . أَيْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اِقْرَأْ الْقُرْآنَ وَاصْعَدْ عَلَى دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ(1)
- - - - - - - - - -
عيادةُ المريض ، وتعزية المؤمن
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ :« مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلاَ يَزَالُ فِى الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ فَلاَ يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ ، وَمَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حُلَلَ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »(2).
خاض الشيء : دخله ومشى فيه.
وعَلَى عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ فَقَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ حَدِّثْنَا حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ فِيهِ اخْتِلاَفٌ. قَالَ حَدَّثَنِى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« مَنْ عَادَ مَرِيضاً خَاضَ فِى الرَّحْمَةِ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا ». وَقَدِ اسْتَنْقَعْتُمْ إِنْ شَاءُ اللَّهُ فِى الرَّحْمَةِ.(3)
(1) - تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 233)
(2) - البيهقي في السنن الكبرى(7338) (حسن)
(3) - مسند أحمد (16212) حسن لغيره