وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري أنه لا خلاف بين أهل العلم في جواز قراءة القرآن بدون ترتيل ولكنه مع الترتيل أفضل، وصنيع أبي داود هذا يدل على أن ترتيل القرآن مستحب، حيث بوب بالاستحباب ولم يبوب بالوجوب، فأورد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ (يقال لصحاب القرآن: اقرأ وارتق) ] يعني: في الآخرة. قوله: [ (ورتل كما كنت ترتل في الدنيا) ] هذا هو محل الشاهد. قوله: [ (فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) ] هذا في الآخرة، ومن المعلوم أن ذلك مثل التسبيح وغيره مما يلهمه الناس وليس تعبداً، وإنما يتعبد بقراءته في الدنيا، وإذا انتقل إلى الآخرة فله بالحرف الواحد عشر حسنات. إذاً: هم في الآخرة يلهمون التلاوة ويلهمون التسبيح كما يلهمون النفس. وقوله: [ (يقال لصاحب القرآن) ]. صاحب القرآن هو الذي يقرؤه ويعمل به وليس الذي يقرؤه فقط دون أن يعمل به؛ لأن القرآن يكون حجة للإنسان ويكون حجة عليه، ومن لم يعمل بالقرآن فإنه يكون حجة عليه، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : (والقرآن حجة لك أو عليك) والحديث في صحيح مسلم ، وهو من أحاديث الأربعين النووية، وفي الحديث الآخر حديث عمر في صحيح مسلم : (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين).
الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي