تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله ( خَمْس صَلَوَات ) الظَّاهِر أَنَّهُ مُبْتَدَأ لِتَخْصِيصِهِ بِالْإِضَافَةِ خَبَره كَتَبَهُنَّ أَيْ أَوَجَبَهُنَّ وَفَرَضَهُنَّ ( لَمْ يُضَيِّع ) مِنَ التَّضْيِيع ( اِسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ) اِحْتِرَازًا عَمًّا إِذَا ضَاعَ شَيْء سَهْوًا وَنِسْيَانًا ( أَنْ يُدْخِلهُ ) مِنَ الْإِدْخَال وَالْمُرَاد الْإِدْخَال أَوَّلًا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُحَافِظ عَلَى الصَّلَوَات يُوَفَّق لِلصَّالِحَاتِ بِحَيْثُ يَدْخُل الْجَنَّة اِبْتِدَاء ،وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ تَارِك الصَّلَوَات مُؤْمِنٌ كَمَا لَا يَخْفَى ،وَمَعْنَى عَذَّبَهُ أَيْ عَلَى قَدْر ذُنُوبه، وَمَعْنَى أَدْخَلَهُ الْجَنَّة ،أَيْ اِبْتِدَاء بِمَغْفِرَتِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم(1).

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - :لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ اُحْتُرِزَ مِنَ النِّسْيَانِ وَالسَّهْوِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَحَدًا الِاحْتِرَازُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فَمَنْ نَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا عَالِمًا بِذَلِكَ وَقَادِرًا عَلَى إتْمَامِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَخِفُّ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ:وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ نَصٌّ فِي أَنَّ مَنِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ فِي الْمَشِيئَةِ، وَمَانِعٌ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَا يُغْفَرُ لَهُ ،وَمَانِعٌ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ كَافِرٌ(2)

- - - - - - - -

حفظُ القرآن والعمل به

(1) - شرح سنن النسائي - (ج 1 / ص 322)

(2) - المنتقى - شرح الموطأ - (ج 1 / ص 282)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٤٠