تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله ( كُلّ أُمَّتِي يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ أَبَى ) أَيْ اِمْتَنَعَ وَظَاهِره أَنَّ الْعُمُوم مُسْتَمِرّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَمْتَنِع مِنْ دُخُول الْجَنَّة وَلِذَلِكَ قَالُوا " وَمَنْ يَأْبَى " فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ إِسْنَاد الِامْتِنَاع إِلَيْهِمْ عَنِ الدُّخُول مَجَاز عَنِ الِامْتِنَاع عَنْ سُنَّته وَهُوَ عِصْيَان الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - ، وَالْمَوْصُوف بِالْإِبَاءِ وَهُوَ الِامْتِنَاع إِنْ كَانَ كَافِرًا فَهُوَ لَا يَدْخُل الْجَنَّة أَصْلًا ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَالْمُرَاد مَنْعه مِنْ دُخُولهَا مَعَ أَوَّل دَاخِل إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .(1)

- - - - - - - - - -

الإيمانُ والإسلامُ

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :« مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ ، فِى سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ جَلَسَ فِى أَرْضِهِ الَّتِى وُلِدَ فِيهَا » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ . قَالَ: « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِى سَبِيلِهِ ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ »(2).

(1) - فتح الباري لابن حجر (ج 20 / ص 332)

(2) - رواهُ البخاري (7423)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٣٥