قلتُ : وهذا يدلنا على فضل ختام هذه الحياة الدنيا بكلمة الشهادة، وذلك بأن يشهد: أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والشهادة كما أنها هي الختام فهي المبتدأ، ولهذا فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما بعثه الله يطوف في القبائل ويقول: (يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا)، والدخول في الإسلام لا يكون إلا بالشهادتين، فهي إذن المبتدأ والمنتهى، وهذا يدلنا على أن الشهادة تكون آخر شيءٍ يتكلم به الإنسان، وإذا حصل كلامٌ آخر بعد الشهادة فإنه يذكر ويلقن مرة أخرى؛ حتى تكون الشهادة هي آخر ما يتكلم به. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)(صحيح).(1)
- - - - - - - - -
قراءة ثلاث آيات من آخر سورة الحشر
عَن الْحَسَنِ قَالَ : مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ إِذَا أَصْبَحَ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ قَرَأَ إِذَا أَمْسَى فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ."(2).
(1) - شرح سنن أبي داود ـ عبد المحسن العباد - (ج 16 / ص 423)
(2) - الدارمي (3486) ( صحيح مرسل ) ومثله لا يقال بالرأي