مَنْ لقيَ اللهَ بالصلاة
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِالصَّلاَةِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
وفي رواية عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : مَنْ أَتَى اللَّهَ بِالصَّلاَةِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ"(1)
وعَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّىِّ قَالَ خَافَ مِنْ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فَنَسَبَنِى فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ يَا فَتَى أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا قَالَ قُلْتُ بَلَى رَحِمَكَ اللَّهُ. أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :« إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ :انْظُرُوا فِى صَلاَةِ عَبْدِى أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِى فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ ».(2)
فالمؤمنون يتجهون بالعبادة لله وحده ، ويرتفعون بهذا عن عبادة العباد ، وعبادة الأشياء . يتجهون إلى القوة المطلقة بغير حدود ويحنون جباههم لله لا للعبيد؛ والقلب الذي يسجد لله حقاً ، ويتصل به على مدار الليل والنهار ، يستشعر أنه موصول السبب بواجب الوجود ، ويجد لحياته غاية أعلى من أن تستغرق في الأرض وحاجات الأرض ، ويحس أنه أقوى من الخلق لأنه موصول بخالق الخلق.
(1) - رواه الطبراني في مسند الشاميين (1174و1175) ( حسن )
(2) - سنن أبى داود (864 ) صحيح