تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ : ( عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ) أَيْ عَنْ أَكْثَرِ أَسْبَابِ إِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ مَعَ الْفَائِزِينَ ( تَقْوَى اللَّهِ ) وَلَهُ مَرَاتِبُ أَدْنَاهَا التَّقْوَى عَنِ الشِّرْكِ ( وَحُسْنُ الْخُلُقِ ) أَيْ مَعَ الْخَلْقِ ، وَأَدْنَاهُ تَرْكُ أَذَاهُمْ وَأَعْلَاهُ الْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ ( الْفَمُ وَالْفَرْجُ) لِأَنَّ الْمَرْءَ غَالِبًا بِسَبَبِهِمَا يَقَعُ فِي مُخَالَفَةِ الْخَالِقِ وَتَرْكِ الْمُخَالَفَةِ مَعَ الْمَخْلُوقِ . قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ : تَقْوَى اللَّهِ إِشَارَةٌ إِلَى حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَالِقِ بِأَنْ يَأْتِيَ جَمِيعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَيَنْتَهِيَ عَنْ مَا نَهَى عَنْهُ ،وَحُسْنُ الْخَلْقِ إِشَارَةٌ إِلَى حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَلْقِ وَهَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ مُوجِبَتَانِ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَنَقِيضُهُمَا لِدُخُولِ النَّارِ، فَأَوْقَعَ الْفَمَ وَالْفَرْجَ مُقَابِلًا لَهُمَا . أَمَّا الْفَمُ فَمُشْتَمِلٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَحِفْظُهُ مِلَاكُ أَمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ وَأَكْلُ الْحَلَالِ رَأْسُ التَّقْوَى كُلِّهِ .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ١٨٢