تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ : ( مَنْ صَمَتَ ) أَيْ سَكَتَ عَنِ الشَّرِّ ( نَجَا ) أَيْ فَازَ وَظَفِرَ بِكُلِّ خَيْرٍ ، أَوْ نَجَا مِنْ آفَاتِ الدَّارَيْنِ ، وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَقْتَصِرَ عَلَى الْمُهِمِّ فَفِيهِ النَّجَاةُ .(1)

------------

وعَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : "طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ وَوَسَعَهُ بَيْتُهُ , وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ".(2)"

(طوبى لمن ملك لسانه) لأن في حفظ اللسان والعزلة السلامة من آفات الدنيا ومفسدات الأعمال والنطق بلا حاجة لا يخلو إما من أن يكون قولاً محظوراً وهو ظاهر وإما أن يكون مباحاً ففيه شغل الكرام الكاتبين بما لا فائدة فيه (ووسعه بيته) أي اعتزل الناس (وبكى على خطيئته) بأن يتذكر ذنوبه ويعددها ويبكي على ما فرط منه.(3)

-----------------

وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: « أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ »(4)

قَوْلُهُ : ( مَا النَّجَاةُ ) أَيْ مَا سَبَبُهَا.

( قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْك لِسَانَك )أَمْرٌ مِنَ الْمِلْكِ .قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ اِحْفَظْهُ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ . وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : أَيْ لَا تَجُرُّهُ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَك لَا عَلَيْك .

(

(1) - تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 293)

(2) - رواه الطبراني فِي مسند الشاميين(548) وصحيح الجامع (3929) "حسن لغيره

(3) - فيض القدير( 5308 )

(4) - الترمذي (2586) ( صحيح لغيره)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ١٥٨