وعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ، أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ.(1)
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى: " وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور " هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ أَوْشَكْتَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا ، فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ "(2)
- - - - - - - - - - - - -
أن يكونوا من الأبرار
قال تعالى : ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198)﴾ [آل عمران/198]
أمَّا المُتَّقُونَ فَلَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي جَنَبَاتِهَا ، وَخِلاَلَ أَشْجَارِهَا ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا مُخَلَّدِينَ أَبَداً ، مُنَزَّلِينَ فِيهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَمَا عِنْدَ اللهِ مِنْ جَزَاءٍ وَثَوَابٍ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ الذِينَ يَبرُّونَ وَالِدَيْهِمْ وَأَبْنَاءَهُمْ .
(1) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 173)(4330) صحيح
(2) - تفسير ابن أبي حاتم(11124 ) حسن