تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَ عِبَادَ اللهِ المُؤْمِنينَ الذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ ، وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ أَوَامِرَ : مِنْ إِقامَةِ الصَّلاةِ وأَدائها بِخُشُوعِها ، وَإِتْمَامِها بِرُكُوعِها وسُجُودِها ، وَمِنَ الإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ سِراً وَعَلاَنِيةً فِي سَبيلِ اللهِ عَلَى الفُقَراءِ والمُحْتَاجِينَ ، وفيمَا فِيهِ خيرُ الجَمَاعَةِ المُسلِمَةِ ، إِنَّ هؤلاءِ العِبَادَ المُؤْمِنينَ ، الذِينَ يَقُومُونَ بِذَلِكَ ، يَرْجُونَ الثَّوَابَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ ، عِنْدَ اللهِ ، وَسَتَكُونُ تِجَارَتُهُمْ رَابِحَةً عِندَ اللهِ ، وَلَنْ تَكْسُدَ .وَيَرْجُونَ أَنْ يَحْزِيَهُمُ اللهُ الجَزَاءَ الأَوْفَى عَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ ، وَأَنْ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، فَيَتجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَهَفَواتِهِمْ ، وَيَضَاعِفَ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى سَبعِمِئَةِ ضِعْفٍ ، وَاللهُ تَعَالى غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ ، شَكُورٌ لِلْقَلِيلِ مِنَ الأَعمالِ الصَّالِحةِ .

- - - - - - - - - -

اليقينُ بيوم الحساب والجزاء

قال تعالى :{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) [الحاقة/19-24]

وَيُعْطَى النَّاسُ صُحُفَ أَعْمَالِهِمْ ، فَمَنْ تَنَاوَلَ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ بِيمِيِنِهِ فَيَقُولُ فَرِحاً مَسْرُوراً لِكُلِّ مَنْ يَلْقَاهُ : هَذِهِ هِيَ صَحِيفَةُ أَعْمَالِي ، خُذُوهَا فَاقْرَؤُوهَا ، لأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا فِيهَا خَيرٌ وَحَسَنَاتٌ ، لأَنَّهُ مِمَّنْ بَدَّلَ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ١٥١