تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن كثير : " يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه" بَيْن يَدَيْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة " وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى " وَلَمْ يُطِعْ وَلَا آثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى فَأَدَّى فَرَائِض اللَّه وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَهُ فَلَهُ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّه جَنَّتَانِ فعَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِى جَنَّةِ عَدْنٍ »(1).

وعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ أَنَّه سَمِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُو يَقُصُّ عَلَى الْمِنْبَرِ (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) فَقُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الثَّانِيَةَ (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَق يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الثَّالِثَةَ (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « نَعَمْ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِى الدَّرْدَاءِ »(2).

-------------

والذي يخاف مقام ربه لا يقدم على معصية ، فإذا أقدم عليها بحكم ضعفه البشري قاده خوف هذا المقام الجليل إلى الندم والاستغفار والتوبة . فظل في دائرة الطاعة

(1) - صحيح البخارى(4878)

(2) - مسند أحمد (8917) ( صحيح)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ١٠٥