تخطَّ إلى المحتوى

فأما ديوان الجهبذة «١٨»، فأعماله أيضا، نحو أعمال سائر الدواوين المذكورة أحوالها، والذي تجري فيه من الاموال، هو مال الكسور والكفاية والوقاية والرواج، وما يجرى مجرى ذلك من توابع، أصول الاموال.

ثم ما ستزيده شرارة الجهابذة، من الفضول على هذه التوابع، بسبب اعنات «١٩» من عليه مال من أهل الخراج، ومن يجري مجراهم في النقود، والصروف وما يرتفقون به من التأخيرات والتقديم عن من يتعذر عليه اداء، في وقت المطالبة ويخرجونه في وجوه النفقات، فان بعضهم لما وجد ذلك في بعض لنواحي، زاد في ضمان الجهبذة بتلك الناحية على من هو ضامن لها، ووقع التزايد في هذه الوجوه بالظلم، والعدوان على الرعية وسائر من يقام لهم الجاري، وتطلق لهم النفقة حتى تراقى مال الجهبذة الى جمل وافرة المبلغ، أصل أكثرها عدوان ثم قد زال أكثر ذلك في هذا الوقت لطول الاصول فضلا عن التوابع.

الخراج وصناعة الكتابة · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.