تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظرة فقهاء الإسلام إلى الخنزير

الخنزير يُعتبر من المال غير المتقوم، وهو مالم يُحرز بالفعل، أو ما لا يُباح الانتفاع به شرعاً إلا في حالة الاضطرار، بقدر الضرورة، كدفع خطر الجوع الشديد، أو العطش الشديد، الذي يخشى معه الهلاك، ولا يجد الإنسان شيئاً آخر سواه، فيُباح له الانتفاع بقدر ما يدفع عن نفسه الهلاك، فلو أن

مسلماً أتلف لمسلم خمراً أو قتل خنزيراً، لا يضمن شرعاً.

أما إن أتلفها لغير المسلم ضمنها عند الحنفية، وعند غير الحنفية، لا يضمن لأن غير المسلم المقيم في بلاد المسلمين عليه أن يلتزم بأحكام المسلمين، فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.

حكم سؤر الخنزير وما تولد منه:

نجسٌ لقوله صلى الله عليه وسلم في الكلب: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرارٍ" (1).

والخنزير كالكلب، بل هو أسوأ حالاً منه، وأما المتولد فحكمه حكم أصله، لأنه يتبع أخسهما في النجاسة.

حكم العمل في المطاعم التي تقدم لحم الخنزير:

للمسلم إذا لم يجد عملاً مباحاً شرعاً، العمل في مطاعم الكفار، بشرط ألا يباشر بنفسه سقي الخمر أو حملها أو صناعتها أو الإتجار بها، كذلك الحال بتقديم لحوم الخنزير، ونحوها من المحرمات.

حكم الخمائر والجلاتين التي فيها عناصر مستخلصة من الخنزير بنسب ضئيلة جداً:

لا يحل للمسلم إستعمال الخمائر والجلاتين المأخوذة من الخنازير في الأغذية، وفي الخمائر والجلاتين من النباتات أو الحيوانات المذكاة شرعاً غُنية عن ذلك.

1. أخرجه مسلم في صحيحه، رقم (89/ 279) كتاب (الطهارة)، باب (طهور إناء أحدكم)، 1/ 519.

المواد الغذائية التي يدخل شحم الخنزير في تركيبها دون استحالة عينه مثل بعض الأجبان وبعض أنواع الزيت والدهن والسمن والزبد وبعض أنواع البسكويت والشوكولاتة والآيس كريم، هي محرمة ولا يحل أكلها مطلقاً، اعتباراً لإجماع أهل العلم على نجاسة شحم الخنزير وعدم حل أكله، ولانتقاء الاضطرار إلى تناوله.

الخنزير أخطاره وأحكامه · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخنزير أخطاره وأحكامهص ١٠