يقول بازركان: ومما يدعو للأسف أنه على امتداد تاريخ المرجعية الشيعية، كان ثمة من يحاول استغلال منصب المرجعية والمتاجرة بها. (1)
يقول القوجاني: من المضحك أن حوالي خمسة عشر من فضلاء تلاميذ المرحوم الآخوند، بدأوا التحرك لبلوغ مقام الافتاء والتقليد واستلام سهم الإمام وكسب الشهرة، رغم وجود حوالي خمسة من كبار مراجع التقليد المشهورين آنذاك، في حين أن القضاء والافتاء من الواجبات الكفائية. (2)
ويقول شمس الدين: قد يقول قائل إن المرجع الآن مبلّغ، يرسل مشايخ أو وكلاء للمناطق وهو يبلغون. أنا أعرف الآن مرجعاً غير مبلغ، يرسل وكلاء لا يبلغون .. وغالباً وظيفة هؤلاء هي جباية الحقوق الشرعية. (3)
وكان شمس الدين يستنكر الإقتصار على مرجع واحد، ويقول: لماذا يجب أن يكون هناك مرجع واحد في التقليد أساساً؟ من الثابت عندنا فقهياً مشروعية التبعيض في التقليد، وأن يقلد المكلف الواحد فقيهين، أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة فقهاء، يقلد في العبادات فقيهاً، وفي البيوع والتجارات فقيهاً، وفي العلاقات الأسرية فقيهاً، وفي السياسات فقيهاً، لماذا الإنحسار في فقيه واحد؟ (4)
ويرى آخرون هذا الرأي أيضاً ولكن من باب التبعيض حيث قالوا: إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات، والآخر أعلم في المعاملات، فالأحوط تبعيض التقليد وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلا، والآخر في البعض الآخر. (5)
(1) - مجلة كيان، العدد 11/ 1993 مقابلة من المهندس بازركان
(2) - المرجعية والمؤهلات الأخلاقية، (آراء في المرجعية)، 419
(3) - المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين في محاضرة ألقيت في ذكرى مقتل محمد باقر الصدر عام 1994م
(4) - المصدر السابق.
(5) - العروة الوثقى، لليزدي، 1/ 38، مستمسك العروةن لمحسن الحكيم، 1/ 39، تحرير العروة الوثقى، لمصطفى الخميني، 2/ 29، كتاب الاجتهاد والتقليد، للخوئي 369،
تعاليق مبسوطة، لمحمد إسحاق الفياض، 1/ 24، تعليقة على العروة الوثقى، للسيستاني، 1/ 20