تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل وأخذوا يضعون عبارات من أمثال (سيد الفقهاء والمحققين و اعلم العلماء والمجتهدين حجة الاسلام والمسلمين) على رسائلهم العملية. (1)

ثم أختلفوا في مفهوم الأعلمية وتحديدها.

فمن قائل المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة، وأكثر إطلاعا لنظائرها وللأخبار، وأجود فهما للأخبار، والحاصل أن يكون أجود استنباطا، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط. (2)

وقائل: المراد من الأعلم: عمدة ما يلاحظ فيه الأعلمية أمور ثلاثة: «الأول» العلم بطرق اثبات صدور الرواية، والدخيل فيه علم الرجال وعلم الحديث بما له من الشؤون كمعرفة الكتب ومعرفة الرواية المدسوسة بالاطلاع على دواعي الوضع ... ومعرفة النسخ المختلفة وتمييز الأصح عن غيره والخلط الواقع بين متن الحديث وكلام المصنفين ونحو ذلك ... «الثاني» فهم المراد من النص بتشخيص القوانين العامة للمحاورة وخصوص طريقة الأئمة عليهم السلام في بيان الاحكام ولعلم الأصول والعلوم الأدبية والاطلاع على أقوال من عاصرهم من فقهاء العامة دخالة تامة في ذلك.

(1) - أنظر مثلاً: جامع عباسى (فارسي) - البهائي العاملي 1، الغاية القصوى (فارسي)، لليزدي 2/ 344

(2) - العروة الوثقى، السيد اليزدي، 1/ 21، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم، 1،/36، كتاب الاجتهاد والتقليد، للخوئي، 203، تعاليق مبسوطة، لمحمد إسحاق الفياض، 1/ 15، تعليقة على العروة الوثقى، للسيستاني، 1/ 13، العروة الوثقى، لمحمد صادق الروحاني، 1/ 6

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِ · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِص ١٥٥