تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلها من أجل حطام الدنيا وحسب. وقد دفع البعض من المراجع حياتهم ومنزلتهم في هذا الصراع بسبب معارضتهم لنظرية ولاية الفقيه، كآية الله حسن طباطبائي، والمنتظري، وجواد مغنية، ومحمد صادق الصدر، والمرعشي النجفي، وشريعتمداري، وهذا الأخير كاد أن يدفع حياته ثمناً لمعارضته هذه الفكرة، كما يقول الموسوي: وعندما أصر الإمام الشريعتمداري على موقفه المعارض أرسل الخميني عشرة الآف شخص من جلاوزته يحملون العصي والهراوات إلى دار الإمام يردون قتله وقتل أتباعه وهم ينادون بصوت واحد ويشيرون إلى دار الإمام (وكر التجسس هذا لابد من حرقه) ودافع حرس الإمام لشريعتمداري دفاع الأبطال عن دار الإمام واستشهد رجلين من أتباعه في ذلك الهجوم البربري الذي شنه إمام قائم على إمام قاعد.

وهكذا أعطى الإمام الخميني درساً بليغاً للائمة الآخرين الذين أردوا الوقوف ضد ولايته ليعملوا أن مصير الإمام الشريعتمداري سيكون مصيرهم إذا ما أردوا الوقوف ضد رغبته. أ. هـ

ولا يتسع الكتاب لذكر تفاصيل أكثر في هذا المقام.

والغريب بل والطريف في الأمر أن مصطلح تقليد أو مصطلح مرجعية ما هي إلا أكذوية إخترعها المتأخرين لغايات لا أظن أنها تخفى على أحد. وقد أعترف الشيعة بذلك.

يقول شمس الدين: مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية. هذان المصطلحان وما يرادفهما ويناسبهما غير موجودين في أي نص شرعي، وإنما هما مستحدثان، وليس لهما أساس من حيث كونهما تعبيران يدلان على مؤسسة تقليد هي مؤسسة ومرجعية. هي مرجعية التقليد، يعني مؤسسة من حيث كونهما اثنين لمؤسسة، ليس لهما من الاخبار والآثار فضلاً عن الكتاب والكريم علماً ولا أثراً. كل ما هو موجود بالنسبة لمادة قلّد خبر ضعيف لا قيمة له من الناحية الاستنباطية إطلاقاً، وهو المرسل الشهير عن أبي الحسن، عن أبي محمد الحسن العسكري (رض)، ومتداول على السنة الناس: من كان من الفقهاء صائناً لدينة، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه. مادة قلّد موجود فقط بهذا النص، ولكن لا يعتمد عليه اطلاقاً. هذا تقليد، ومقلّد ومُقلّد لا اساس له. ومرجع لا اساس له. (1)

(1) - المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين في محاضرة ألقيت في ذكرى مقتل محمد باقر الصدر عام 1994م

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِ · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِص ١٥٢