تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أمواله وممتلكاته الشخصية، مثل: المنزلن والأثاث، وما إلى ذلك، وهي تقسم بين الورثة حسب الشريعة الإسلامية، ولهم جميعاً الحق فيها.

- الأموال التي كان يحتفظ بها باعتبار مقام الولاية والإمامة، مثل الخمس والحقوق الشرعية الأخرى. وهي ليست أموالاً شخصية لتنتقل إلى الورثة، إنما متعلقة بمنصب الإمامة والولاية، أم هو مال شخصي؟ ثم يجيب ويبين حكم كل قسم من القسمين.

يقول الإمام الكاظم: وله (يعني الإمام) نصف الخمس كاملاً ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم.

ولو أمعنا النظر في صدر هذه الرواية وذيلها، رأينا أن هذه الأموال تتعلق بمصب الإمامة، وتكون تحت تصرف الحكومة الإسلامية، ففي صدرها يقول الإمام: فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله.

وفي هذه العبارة يصرح الإمام بأن هذه الأموال تؤول إلى أولي الأمر، فمن آلت الخلافة والزعامة إليه، كانت هذه الأموال تحت تصرفه، وفي ذيل الرواية يقول الإمام في مقام الاستدلال على عدم تعلق الزكاة بأموال الخمس: وليس في مال الخمس زكاة 0ولذلك لم يكن على مال النبي والوالي زكاة.

وواضح أن المراد هو الأموال المتعلقة بمقام الإمامة، والا فإن أموال الحاكم غير مستثناة من الأحكام الشرعية، وبالتالي تتعلق بها الزكاة. وحين يقول الامام ليس في مال الخمس زكاة ء ولذلك لم يكن على مال النبي والوالي زكاة، فإن ذلك يدل على أن الخمس متعلق بمقام الولاية وأنه ليس ملكأ شخصياً للنبي والوالي كما هو واضح.

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِ · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُمُسُ وسَهمُ الإمامِص ١٤٦