تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتطلع الناس إلى " الخميني " الذي راح يتحدث عن الجمهورية الاسلامية ، وعن أسسها في مختلف الحقول ، وعن علاقتها مع الدول الكبرى والمجاورة لإيران ، وعقد مستشاروه الندوات وكشفوا النقاب عن مخطط وضعوه لحكم إيران .

وحدث كهذا لا بد أن يشد انتباه اجهزة الاعلام العالمية . . ذلك لأن ايران قد حباها الله بخصائص ، فالموقع الهام الذي يطل على بحار عالمية ، ويجاور دولة كبرى كالاتحاد السوفياقي شمالا ، ودولا الخليج والعراق غربا، وضربت رقما عالميا في انتاج النفط وتصديره ، وللامريكيين والغربيين ولليهود مصالح حيوية فيها ، وترتبط هذه الدول مع إيران بمعاهدات . . .

ومن ثم فهذه الاضطرابات جاءت بعد انقلاب أفغانستان وحوادث القرن الافريقي ، وبعد المعارك التي حدثت بين اليمنين الشمالي والجنوبي .

وللشاه علاقات حميمة مع نظام العدو الصهيوني ، فلا غرابة إذاً أن يكون اهتام العالم قويا في حوادث إيران .

ومنذ أكثر من ستة أشهر وأخبار إيران تحتل العناوين الاولى في معظم صحف العالم ، ومجمل ما قيل لا يعدو النقاط التالية:

1 - الامام روح الله الخميني قائد ثورة اسلامية ، وأجريت لقاءات معه ، تحدثت عن ورعه وزهده ، وأنه يريد تحكيم الاسلام .

وأحاط الشيعة " خمينيهم " بهالة التعظيم ، ونسبوا إليه الخوارق والمعجزات .

2 - الثورة الايرانية امتداد لحركة الاخوان المسلمين ، وحركة المودودي في باكستان ، والحركة الإسلامية في اندونيسيا .

3 - الحركات الاسلامية انتهجت سبيل العنف ، وبالغت أجهزة الاعلام العالمية في التهويل والتهويش ، وتحذير الانظمة من خطر الحركات الاسلامية .

4 - وزعمت صحف أن الجماعات الاسلامية الحديثة ليست مؤهلة للحكم ، وأنها فصائل يسارية تستند إلى تنظير إسلامي .

وتسربت أباطيل الصحف إلى عقول عامة الاسلاميين ، فتأثروا بما قيل عن الخميني ، وصار اسمه مرافقا لأعلام أهل السنة في العصر الحديث .

الخميني بين التطرف والاعتدال · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخميني بين التطرف والاعتدالص ٢