تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فإذا كان يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسميت بذلك لأن الناس قبل كانوا يتروون الماء فيه، ومنى تلك الأزمان لم يكن بها ماء . فيحرم الحاج المتمتع ذلك اليوم من مكانه الذي هو نازلٌ فيه، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أمروا أن يحرموا من البطحاء؛ وهو المكان الذي كانوا قد نزلوا فيه. فيشتغل الحاج بالتكبير والتلبية، ويسن له أن يتوجه إلى منى ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويصلي الرباعية قصراً . قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه في سياق ذكره حجة الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث بها قليلاً حتى طلعت الشمس ... الحديث ) (1) .

- فإذا أشرقت شمس اليوم التاسع من ذي الحجة سار الحاج قاصداً عرفة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تضرب له قبة بنمرة، وصلى بها الظهر والعصر جمع تقديم، بأذان وإقامتين، وقدم قبلها خطبة . ثم بعد الزوال توجه النبي صلى الله عليه وسلم قاصداً عرفة، ووقف بها، وكان فيما قاله صلى الله عليه وسلم : ( ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ) (2) . وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفعوا عن بطن عرنة، وهو موضع بجانب عرفة، وقد بُينت عرفة بعلامات من جميع الجهات، فمن دخل عرفة ولو لوقت قصير فقد أدرك عرفة، ومن نزل بعرنة ودفع منها ولم يدخل عرفة فحجه غير صحيح .

(1) .رواه مسلم (1218)

(2) .رواه مسلم (1218)

الخلاصة من أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة من أحكام الحج والعمرةص ٩