تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيئات وذنوب ، لعدم ما هي به معتبرة من الحضور والإخلاص ، وأورد على صيغة الجمع لأن المراد بالذي يكذب هو الجنس .

﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ ﴾ أي : يراؤون الناس بصلاتهم إذا صلوا لأنهم لا يصلون رغبة في ثواب ، ولا رهبة من عقاب ، وإنما يصلونها ليراهم المؤمنون فيظنوهم منهم فيكفوا عنهم . وأصل المراءاة أن ترى غيرك ويراك ، أريد به العمل عند الناس ليثنوا عليهم ، أوضحه الشهاب .

﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ أي : ما يعان به الخلق ويصرف في معونتهم من الأموال والأمتعة وكل ما ينتفع به ، لكون الجهل حاكماً عليهم بالاستئثار بالمنافع وحرمانهم عن النظر التوحيدي وعدم اعتقادهم بالجزاء ؛ فلا محبة لهم للحق للركون إلى العالم الفاني ، ولا عدالة في أنفسهم للاتصاف بالرذائل والبعد عن الفضائل ، فلا يعاونون أحداً فلن يفلحوا أبداً ، قاله القاشاني . (1) "

===============

(1) - محاسن التأويل تفسير القاسمي - (13 / 329)

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ٨