تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَذْكُرُ ذَنْبًا ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ ، فَيُؤْتَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا ، فَيُؤْتَى ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا ، فَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَّبَهُ نَجِيًّا ، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ ، فَيُؤْتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَيُؤْتَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - ، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهُنَّ ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْجَنَّةَ ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ، ثُمَّ أَسْتَفْتِحُ ، فَيُفْتَحُ لِي فَأُحَيَّا وَيُرَحَّبُ بِي ، فَإِذَا أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَرَرْتُ سَاجِدًا ، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ شَيْئًا مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي ، قَالَ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ ، فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ شَفَّعْنَاكَ ، وَأَذِنْتُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ " ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، مَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَزْوَاجِهِمْ وَبِمَسَاكِنِهِمْ ، فَيَدْخُلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِيءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَثِنْتَيْنِ آدَمَيَّتَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَهُمْ فَضْلٌ لِعِبَادَتِهِمَا اللَّهَ فِي الدُّنْيَا ، فَيَدْخُلُ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ فِي غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ ، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ مِنْ صَدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَجِلْدِهَا وَلَحْمِهَا ، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مُخِّ سَاقِهَا ، كَمَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى السِّلْكِ فِي قَصَبَةِ الْيَاقُوتِ ، كَبِدُهَا لَهُ مَرْآةٌ وَكَبِدُهُ لَهَا مَرْآةٌ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهَا لَا يَمَلُّهَا وَلَا تَمَلُّهُ ، مَا يَأْتِيهَا مَرَّةً إِلَّا وَجَدَهَا عَذْرَاءَ ، مَا يَفْتُرُ ذَكَرُهُ ، وَلَا يَشْتَكِي قُبُلُهَا ، فَبَيْنَمَا

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ٢٣١