تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس فدعاهم إلى وحدانية اللّه ، وإلى مكارم الأخلاق ، وقال لهم : معجزتي الدالة على صدقى هذا القرآن ، فإن كنتم في شك من ذلك فأتوا بمثله فعجزوا ، فأرخى لهم العنان وتحداهم بأن يأتوا بعشر سور من مثله فما استطاعوا ، فزاد في إرخاء العنان لهم - وهم أرباب البلاغة والبيان - وتحداهم بأن يأتوا بسورة واحدة من مثله ، فأخرسوا وانقلبوا صاغرين. فثبت أن هذا القرآن من عند اللّه ، ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.قال اللّه تعالى - : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ .

كذلك من أهم المقاصد التي من أجلها أنزل اللّه هذا القرآن على قلب نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يتقرب الناس به إلى خالقهم عن طريق تلاوته ، وحفظه ، وتدبره ، والعمل بتشريعاته وآدابه وتوجيهاته ...

وقال : "توخيت فيما كتبت إبراز ما اشتمل عليه القرآن الكريم من هدايات جامعة ، وأحكام سامية ، وتشريعات جليلة ، وآداب فاضلة ، وعظات بليغة ، وأخبار صادقة ، وتوجيهات نافعة ، وأساليب بليغة ، وألفاظ فصيحة ..." (1)

================

(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (1 / 5)

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ٢٣