، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الثَّانِيَةَ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : كَيْفَ يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " يُبْعَثُونَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاثِينَ سَنَةً " (1)
وقَالَ الْبَلْخِيُّ بْنُ إِيَاسٍ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ ، قَالَ : الْأُولَى مِنَ الدُّنْيَا ، وَالْأَخِيرَةُ مِنَ الْآخِرَةِ " (2)
4 - يتعجب أهل البعث ويذهلون ويفزعون مما يرون من شدائد الأهوال ، فيتساءلون عمن أخرجهم من قبورهم ، مفضلين عذاب القبر ، لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد.
5 - النفخة الثانية أيضا وهي نفخة البعث والنشور سريعة جدا ، فإذا حدثت تجمّع الناس جميعا وحضروا مسرعين إلى لقاء ربهم للحساب والجزاء ، كما قال تعالى : مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ [القمر 54/ 8].
6 - الحساب حق وعدل ، والجزاء قائم على العدل المطلق ، فلا ينقص من ثواب العمل أي شيء مهما قل ، ولا يجزى الناس إلا على وفق ما عملوا من خير أو شر.
ــــــــــــ
(1) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (27853 )
(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (27852 )