تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - بالرغم من هذا الإيذاء والتعذيب أحبّ هذا المؤمن ، كشأن كل مؤمن ، أن يبادر قومه إلى الإيمان بمثل ما آمن به ، ليحظوا بما حظي به من النعيم والنجاة. قال ابن عباس : نصح قومه حيّا وميتا..

11 - قال القرطبي : وفي هذه الآية تنبيه عظيم ، ودلالة على وجوب كظم الغيظ ، والحلم عن أهل الجهل ، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي ، والتشمر في تخليصه ، والتلطف في افتدائه ، والاشتغال بذلك عن الشماتة والدعاء عليه. ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ، والباغين له الغوائل ، وهم كفرة عبدة أصنام (1) .

12- أهمية ضرب الأمثال :

" الصورة التي يصورها المثل واضحة مشرقة ، لا ينقصها أن يفتقد اسم القرية فيها ، ولا أن تغيب أسماء الرسل ومشخصاتهم . إنها مستغنية عن كل هذا..

وإذا كان لا بد من التطلع إلى ما وراء هذه الصورة ، والنظر إلى موقع القرية من هذا العالم ، وإلى أشخاص الرسل من بين رسل اللّه ـ إذا كان لا بد من ذلك ، فليكن النظر مقصورا على كتاب اللّه ، وليكن التطلع محجوزا فى هذه الحدود .. لا يتجاوزها ..

وننظر فى القرآن الكريم فنرى :

أولا : أن القرآن الكريم ، لم يتحدث عن رسولين حملا رسالة واحدة ، إلى جهة واحدة ، غير موسى وهرون ..

وثانيا : أن هذين الرسولين الكريمين ، قد حملا رسالتهما إلى فرعون ..

وثالثا : أنه قد قام من قوم فرعون رجل مؤمن ، خرج على سلطان فرعون ، وعلى ما كان عليه قومه من متابعة فرعون فى كفره وضلاله.

(1) - تفسير القرطبي : 15/ 20

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ١٤٤