تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُشْرِكُونَ } [ يونس : 18 ] وقوله تعالى : ﴿ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظالمين ﴾ [ يونس : 106 ] ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة . " (1)

وفي التفسير الوسيط :

" وضرب المثل في القرآن الكريم كثيرا ما يستعمل في تطبيق حالة غريبة ، بأخرى تشبهها ، كما في قوله - تعالى - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ، كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ، فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً. وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ.

فيكون المعنى : واجعل - أيها الرسول الكريم - حال أصحاب القرية ، مثلا لمشركي مكة في الإصرار على الكفر والعناد ، وحذرهم من أن مصيرهم سيكون كمصير هؤلاء السابقين ، الذين كانت عاقبتهم أن أخذتهم الصيحة فإذا هم خامدون ، لأنهم كذبوا المرسلين. " (2)

" إن موقف المشركين منك - أيها الرسول الكريم - ، يشبه موقف أصحاب القرية من الرسل الذين أرسلناهم لهدايتهم،إذ أرسلنا إلى أصحاب هذه القرية اثنين من رسلنا ، فكذبوهما. وأعرضوا عن دعوتهما. " (3)

" وهكذا قابل أهل القرية رسل اللّه ، بالإعراض عن دعوتهم وبالتطاول عليهم ، وبالإنكار لما جاءوا به ، وبوصفهم بالكذب فيم يقولونه.

ولكن الرسل قابلوا كل ذلك بالأناة والصبر ، شأن الواثق من صدقه ، فقالوا لأهل القرية : بُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ. وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ .

(1) - أضواء البيان للشنقيطي - (6 / 430)

(2) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم لطنطاوي - (12 / 19)

(3) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم لطنطاوي - (12 / 19)

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ١٣١