تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ،قَالَ مَعْمَرٌ:وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ:فَقَالَ عُثْمَانُ:أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ،وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً " (1)

وعن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ،قَالَ:سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ بْنَ جَرْوَلٍ الْحَضْرَمِيَّ،يَقُولُ:لَمَّا خَرَجَ الْمُخْتَارُ كُنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوَّلُ مَنْ مَعَهُ،فَأَتَانَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ فَقَالَ:إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا حَقًّا،وَإِنَّ لَكُمْ جِوَارًا،وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَسَرَّعْتُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَوَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ:أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَغَمَزَنِي غَامِزٌ مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا الْمُخْتَارُ،فَقَالَ:أَيُّهَا الشَّيْخُ،مَا بَقِيَ فِي قَلْبِكَ مِنْ حُبِّ ذَاكَ الرَّجُلِ - يَعْنِي عَلِيًّا - قُلْتُ:إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي أُحِبُّهُ بِقَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَلِسَانِي،قَالَ:وَلَكِنِّي أَشْهَدُ اللَّهَ أَنِّي أُبْغِضُهُ بِقَلْبِي وَبَصَرِي وَسَمْعِي - وَأَحْسَبُهُ قَالَ وَبِلِسَانِي - فَقُلْتُ:أَبَيْتَ وَاللَّهِ إِلَّا تَثْبِيطًا عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَتَرْتِيبًا لِنَقْبَلَ حَرَّاقَ - أَوْ إِحْرَاقَ - الْمَصَاحِفِ،قَالَ:فَوَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمُ إِلَّا بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيٍّ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ:" اتَّقُوا اللَّهَ فِي عُثْمَانَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ،وَلَا تَقُولُوا حَرَّاقَ الْمَصَاحِفِ،فَوَاللَّهِ مَا فَعَلَ إِلَّا عَنْ مَلَأٍ مِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ،دَعَانَا فَقَالَ:مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ ؟ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَكُمْ يَقُولُ:قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ،وَهَذَا يَكَادُ يَكُونُ كُفْرًا،وَإِنَّكُمْ إِنِ اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ لَمَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافًا "،قُلْنَا:فَمَا تَرَى ؟ قَالَ:" أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ فَلَا تَكُونُ فُرْقَةٌ وَلَا اخْتِلَافٌ "،قُلْنَا:فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ،قَالَ:" فَأَيُّ النَّاسِ أَقْرَأُ ؟ " قَالُوا:زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ،قَالَ:" فَأَيُّ النَّاسِ أَفْصَحُ وَأَعْرَبُ ؟ " قَالُوا:سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ،قَالَ:" فَلْيَكْتُبْ سَعِيدٌ وَلْيُمْلِ زَيْدٌ "،قَالَ:فَكَانَتْ مَصَاحِفُ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْأَمْصَارِ،قَالَ عَلِيٌّ:" وَاللَّهِ لَوْ وُلِّيتُ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ " (2)

وعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:" اللَّهَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ،وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ وَقَوْلَكُمْ:حَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ،فَوَاللَّهِ مَا حَرَقَهَا إِلَّا عَنْ مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ،جَمَعَنَا فَقَالَ:مَا تَقُولُونَ فِي الْقِرَاءَةِ ؟ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ:قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ،وَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ:قِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ،وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ "،قَالَ:فَقُلْنَا:فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،قَالَ:" فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ لَا يَخْتَلِفُونَ بَعْدِي،فَإِنَّكُمْ إِنِ اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ النَّاسُ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافًا "،قُلْنَا:فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَبَعَثَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ:" لِيَكْتُبْ أَحَدُكُمَا وَيُمْلِ الْآخَرُ،فَإِنِ اخْتَلَفْتُمَا فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ "،قَالَ:فَمَا اخْتَلَفَا إِلَّا فِي التَّابُوتِ،فَقَالَ أَحَدُهُمَا:التَّابُوتُ وَقَالَ الْآخَرُ:التَّابُوهُ فَرَفَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ:" إِنَّهَا التَّابُوتُ،وَقَالَ عَلِيٌّ:" وَاللَّهِ لَوْ وُلِّيتُ الَّذِي وُلِّيَ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ " . حَدَّثَنَا عَفَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ،عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ السُّلَمِيِّ،أَنَّهُ سَمِعَ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ،ذَكَرَ نَحْوَهُ،وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ

(1) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (9491 ) صحيح

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ(1597 ) حسن

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدين · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدينص ٥٩٠