تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقِصَّةَ , قَالَ:فَقَالَ زَيْدٌ لِأُبَيٍّ:الْيَمِينُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنْ شِئْتَ أَعْفَيْتَهُ , قَالَ:فَأَقْسَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ أَقْسَمَ لَهُ:" لَا تُدْرِكْ بَابَ الْقَضَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِي عِنْدَكَ عَلَى أَحَدٍ فَضِيلَةٌ " (1)

وعَنْ سيارٍ قَالَ:سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ:كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَأُبَيٍّ خُصُومَةٌ فَقَالَ أُبَيٌّ لِعُمَرَ:اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا،فَجَعَلَ بَيْنَهُمَا زَيْدًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:أَتَيْنَاكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَنَا،وَفِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ،فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:هَذَا أَوَّلُ جَوْرِكَ،جُرْتَ فِي حُكْمِكَ،أَجْلِسْنِي وَخَصْمِي،فَجَلَسَا فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ زَيْدٌ:الْيَمِينُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ،وَلَوْ شِئْتَ أَعْفَيْتَهُ قَالَ:فَأَقْسَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ،ثُمَّ أَقْسَمَ لَهُ:لَا تُدْرِكُ بَابَ الْقَضَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِي عَلَى أَحَدٍ عِنْدَكَ فَضِيلَةٌ " (2)

وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:سَاوَمَ عُمَرُ رَجُلًا بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ يَشُورُهُ فَعَطِبَ , فَقَالَ لِلرَّجُلِ:خُذْ فَرَسَكَ , فَقَالَ الرَّجُلُ:لَا , قَالَ عُمَرُ:اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَكَمًا , فَقَالَ الرَّجُلُ , شُرَيْحٌ , فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ , فَقَالَ شُرَيْحٌ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , خُذْ بِمَا ابْتَعْتَ أَوْ رُدَّ كَمَا أَخَذْتَ , قَالَ عُمَرُ:وَهَلِ الْقَضَاءُ إِلَّا عَلَى هَذَا , فَصَيَّرَهُ إِلَى الْكُوفَةِ , فَبَعَثَهُ قَاضِيًا , فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفَهُ "

وقَالَ مُحَمَّدٌ:" كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَابْنِ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ خُصُومَةٌ،فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا أُبَيًّا،فَقَصَّ ابْنُ مُعَاذٍ عَلَى أُبَيٍّ:أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:لَا تُعْفِنِي إِنْ كَانَتْ عَلَيَّ قَالَ:فَإِنَّهَا عَلَيْكَ قَالَ:فَحَلَفَ،ثُمَّ قَالَ:إِنِّي وَإِنِ اسْتَحْقَقْتُهَا بِيَمِينِي اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ " (3) (4)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ،قَالَ: " لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ الْمَوْتُ،ذَكَرَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ عَلَى النَّاسِ،فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ،فَقَالَ،فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ لِرَبِّكَ غَدًا إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ،وَقَدْ عَرَفْتَ شِدَّتَهُ وَغِلْظَتَهُ وَفَظَاظَتَهُ،فَقَالَ: أَبِاللهِ تُخَوِّفُونِي ؟ أَقُولُ يَارَبُّ،اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ،قَالَ: ثُمَّ دَعَا عُمَرَ،فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ،إِنْ وُلِّيتَ عَلَى النَّاسِ غَدًا،فَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَلًا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ وَعَمَلًا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ،وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ،وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الْحَقُّ غَدًا أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا،وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ،وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا،وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَذَكَرَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ،وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِهِمْ،فَإِذَا ذَكَرْتَهُمْ،قُلْتَ: إِنِّي

(1) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ (18849 ) صحيح مرسل

المُساومَة : المُجاذَبَة بين البائِع والمشترى على السّلْعةِ وفَصلُ ثَمنِها

حمل عليه : هجم عليه واشتد ...

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ(1186 ) صحيح مرسل

(3) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1187) صحيح مرسل

(4) - مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (35354 ) صحيح مرسل

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدين · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدينص ٥٧٧