تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّحِيمِ فَقَالَ كَيْفَ نَكْتُبُ فَقَالَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ إنك رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ( لَقَدْ كان لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كان يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخر ) فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابن الْكَوَّاءِ يَخْطُبُ الناس فَقَالَ يَا حَمَلَةَ القرآن أن هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فإنا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ ( قَوْمٌ خَصِمُونَ ) فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ فقام خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللَّهِ فإن جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وإن جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلاف كُلُّهُمْ تَائِبٌ فِيهِمُ ابن الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِلَى بَقِيَّتِهِمْ فَقَالَ قَدْ كان مِنْ أَمْرِنا وَأَمْرِ الناس مَا قَدْ رَأَيْتُمْ فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أن لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أو تَقْطَعُوا سَبِيلًا أو تَظْلِمُوا ذِمَّةً فَ إنكمْ أن فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ إن الله لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رَضِي اللهم عَنْهَا يَا ابن شَدَّادٍ فَقَدْ قَتَلَهُمْ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدَّمَ وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ فَقَالَتْ أَاللَّهِ قَالَ أَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كان قَالَتْ فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ ذُو الثُّدَيِّ وَذُو الثُّدَيِّ قَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا الناس فَقَالَ أَتَعْرِفُونَ هَذَا فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فلان يُصَلِّي وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فلان يُصَلِّي وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ قَالَتْ فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَتْ هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ إنه قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ اللهم لَا قَالَتْ أَجَلْ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا رضي الله عنه إنه كان مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ.

ـ حَدَّثَنا أبو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنا إسماعيل بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنا أبو كَثِيرٍ مَوْلَى الآنصَارِ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ رضي الله عنه حَيْثُ قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوإن فَكإن الناس وَجَدُوا فِي أنفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يَا أيها الناس أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ حَدَّثَنا بِأَقْوَامٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ أَبَدًا حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ وإن آية ذَلِكَ أن فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ إحدى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ حَوْلَهُ سَبْعُ هُلْبَاتٍ فَالْتَمِسُوهُ فإني أُرآه فِيهِمْ فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى شَفِيرِ النَّهَرِ تَحْتَ الْقَتْلَى فَأَخْرَجُوهُ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وإنه لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً فَأخذهَا بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي مُخْدَجَتِهِ وَيَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَبَّرَ الناس حِينَ رَأوهُ وَاسْتَبْشَرُوا وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كانوا يَجِدُونَ.

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدين · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدينص ٣٢٢