مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» (1)
ثالثا: عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ اللهُ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي بَيْنَهُمْ وُزَرَاءَ وأنْصَارًا وأصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْه مِنْه يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا ِعَدْلٌ» (2)
وعن رِيَاحَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ، فَقَالَ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ أَيْنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: لَا يُقَاسُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدٌ، مُعَاوِيَةُ صَاحِبُهُ، وَصِهْرُهُ، وَكَاتِبُهُ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «دَعُوا لِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (3)
رابعا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي
(1) - صحيح مسلم (4/ 1967) 222 - (2541)
(2) - المعجم الكبير للطبراني (17/ 140) (349) حسن
(3) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (8/ 1531) (2785) حسن لغيره