سِبَابٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ عَمَلَ صَاحِبِهِ، وَلَا نَصِيفَهُ».ولم يكفر بذلك (1)
المناقشة: يناقش هذا الوجه بأن منزلة الصَّحابة في الجملة منزلة عظيمة، وقد أبلى خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ في الإسلام بلاء حسنا، ولا يمكن أن يكفره النبي " - صلى الله عليه وسلم - " ويستحل قتله لمجرَّد أنه سبّ صحابيا آخر، ولا يمكن أن يسوى غير خالد بخالد، ثم إن النبي " - صلى الله عليه وسلم - " لو أباح دمه لمجرَّد ذلك لكان في ذلك أعظم الحرج، وربما كان ذلك سببا في الفتنة، فلا يبعد أن يكون النبي " - صلى الله عليه وسلم - " بحكمته وكمال هديه راعى ذلك.
سادسا: أن أشخاص الصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ لا يجب الإيمانُ بهم بأعيانهم، فسبُّ الواحد لا يقدح في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. الصارم المسلول على شاتم الرسول (579). المناقشة:
يناقش بأن قتل السابِّ ليس لأن الإيمان بالصَّحابة ـ رضي الله عنهم ـ ركنٌ من أركان الإيمان، لكن لما يترتب على السبِّ من محاذير عظيمة، فكان الواجب تعزير الساب بأعظم تعزير، فالموجب
(1) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 365) (535) صحيح